لنا وجوه :
الأوّل : اتفق الکل على جواز قول زید أکل" مع العلم بأن عمرواً .
الثانی : لو دلّ لکان إمّا من حیث اللفظ، أو من حیث المعنى.
والقسمان باطلان.
أما اللفظ : فلأنه لیس فيه ذکر غیر زید ، فکیف یدلّ على حکم غیر وأما المعنى : فلأنه قد یشترک زید وعمرو في فعل ، ویعلم المخبر ، ویقصد إلى الإخبار عن أحدهما به لغرض له في ذلک ، فلا یدلّ لا من حیث اللفظ ولا من حیث المعنى.
الثالث : أکل زید لیس موضوعاً (لعدم أکل) (١) عمرو ، ولا لمعنى هو جزؤه، ولیس ملزوماً له لانفکاکهما وجوداً وتصوّراً، فانتفت الدلالات الثلاث.
الرابع : لو دل لزم الکفر إذا قلنا : زید موجود ، لدلالته حینئذ عـلـى الحکم بنفي الوجود عن الله تعالى ، وعن الأنبیاء عليهمالسلام .
وکذا إذا قلنا : عیسى رسول الله ، لزم نفي رسالة محمد صلىاللهعليهوآله .
وهو باطل بالإجماع.
الخامس : لو دلّ لبطل القیاس ؛ فإن التنصیص على حکم الأصل یقتضی التنصیص على عدم الحکم عن الفرع ، فلا یجوز إثباته فيه
__________________
١٣٤ ، الاحکام للآمدی ٣ : ٩٠ ، الحاصل ١ : ٤٣٧ ، منتهى الوصول : ١٥٢ ، المختصر (بیان المختصر٢) : ٤٧٨ ، التحصیل ١ : ٢٩٦.
(١) في «ر» : لأکل.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
