بالقیاس ؛ لأن النص مقدّم (١) على القیاس.
السادس : الدلالة فهم المعنى من اللفظ ، ونحن نعلم قطعاً أنا إذا سمعنا من یخبر بأنّ زیداً أکل لا یفهم منه أن عمرواً لیس بأکل ، فانتفت الدلالة.
السابع : لو دلّ لما حسن من الإنسان أن یخبر به إلا بعد أن یعلم أن غیر زید لیس بآکل ؛ لأنه إن لم یعلم ذلک قد کان أخبر بما یعلم أنه کاذب فيه أو بما لا یأمن أن یکون کاذباً ، ونحن نعلم استحسان العقلاء الإخبار بأکل زید مع جهل غیره.
احتج الدقاق (٢) : بأنه لابد في التخصیص من فائدة ، ولیست إلا نفي الحکم عما عداه.
ولأنه لو قال لغیره : أما أنا فلیس لی أم ولا أخت ولا امرأة بزانیة ، فهم نسبة الزنا إلى زوجة خصمه وأمه وأخته ؛ ولهذا أوجب أصحاب أحمد ، ومالک (حد القذف) (٣) (٤).
والجواب : المنع من المقدمة الثانیة ، فإنّ الفائدة تعلّق الغرض بالأخبار عمّن أخبر عنه دون المسکوت عنه وفهم نسبة الزنا من قرینة الحال لا المقال. ونمنع وجوب الحدّ.
__________________
(١) في «ع » : یقدم.
(٢) انظر : المحصول ٢ : ١٣٥ ، الإحکام للآمدی ٣ : ٩١ ـ ٩٢ ، الحاصل ١ : ٤٣٨ : التحصیل ١ : ٢٩٦.
(٣) في «د» ، «ش » : حداً للقذف.
(٤) أنظر : المدونة الکبرى ٦: ٢٢٤ ، أحکام القرآن للجصاص ٣ : ٢٦٨ ، حلیة العلماء ٨ : ٣٥ ، بدایة المجتهد ٢ : ٤٣٦ ، المغنی لابن قدامة ١٠ : ٢٠٥ ، الشرح الکبیر لابن قدامة ١٠ : ٢٢٥.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
