أولى فى عدم قبول النجاسة.
ولو کان العدد الناقص موصوفاً بحکم لم یجب أن یکون الزائد علیه موصوفاً به ؛ إذ لا یلزم من وجوب عدد أو إباحته وجوب الزائد علیه أو إباحته ، هذا في جانب الزیادة.
أما النقصان : فالحکم إما أن یکون إباحة أو إیجاباً أو حظراً.
فالأوّل : یلزم منه إباحة ما دون ذلک العدد إن کان داخلاً تحته على کل حال ، کإباحة جلد مائة فإنه یستلزم إباحة الخمسین.
ولا یدلّ إذا لم یدخل في کل حال ، کإباحة الحکم بشاهدین ، فإنّه لا یدل على إباحة الحکم بالشاهد الواحد ؛ لأن الحکم بالشاهد الواحد غیر داخل تحت الحکم بشهادة الشاهدین.
ولو کان یدخل تارة وتارة لا یدخل کاستعمال الکر إذا وقعت فيه نجاسة ، فإنّه قد أباح استعمال نصفه من ذلک الکرّ ولا یباح استعمال نصفه متفاضلاً إذا وقعت فيه نجاسة.
ولو حرّم الله تعالى عدداً فقد تدلّ على تحریم ما دونه من طریق الأولى ، کما أنه حرّم استعمال نصف کرّ إذا وقعت فيه نجاسة فإنه یقتضی أولویة تحریم استعمال (١) ربعه.
وقد لا یدلّ ، کما لو حرّم جلد الزانی مائتین ، فإنه لا یدل على تحریم المائة. ولو أوجب جلد الزانی مائة ، فإنّه یوجب جلد خمسین حیث لا یمکن فعل الکلّ إلا بفعل الجزء ، لکنّه ینفى قصر الوجوب على الجزء.
__________________
(١) في «م» لم ترد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
