وقد ظهر مما تقدّم : أن الحکم المعلّق على عدد لا یدلّ تعلیقه علیه على حال ما دونه ولا ما فوقه بثبوت (أو نفى) (١).
احتجوا بقوله تعالى : ( إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ ) (٢) ، فقال صلىاللهعليهوآله : « والله لأزیدن على السبعین» (٣) ، فعلم أن الحکم منتف عن الزیادة.
ولأن الإجماع واقع على نفي زیادة على الثمانین في حد القاذف بمجرد إباحة الثمانین. ولأن الحکم لو ثبت فيما زاد لم یکن لتعلیقه على ذلک العدد فائدة (٤).
والجواب عن الأوّل : أن تعلیق الحکم على السبعین کما لا ینفيه عن (٥) الزائد فکذا لا یوجبه، فکان الاحتمال ثابتاً فيما زاد على السبعین ، فجوز الهه حصول الغفران لو زاد على السبعین (٦).
(وفيه نظر؛ لأن الحکم ـ وهو النفي المؤبد أو القطعی ـ قد زال ، وهو المدعى) (٧).
وعن الثانی : أن النفي عُقِلَ بالبقاء على حکم الأصل.
وعن الثالث : ما سیأتی في دلیل الخطاب.
__________________
(١) في «م» : النفي.
(٢) التوبة ٩: ٨٠.
(٣) التبیان للشیخ الطوسی. ،٥: ٢٦٨ مجمع البیان للطبرسی ٣: ٥٥ ، التفسیر الکبیر للرازی ١٦: ١٤٧.
(٤) أنظر : الذریعة ١: ٤٠٣ ، معارج الاصول : ٦٩ ، المعتمد ١ : ١٥٩ ، بذل النظر : ١٢٦ ، المحصول ٢ : ١٣٢ ، الحاصل ١ : ٤٣٦ ، التحصیل ١ : ٢٩٥.
(٥) في «م» : على.
(٦) المحصول ٢ : ١٣٣ ، التحصیل ١ : ٢٩٦.
(٧) في «ر» لم یرد ، وفي «ع » : نسخة.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
