السفر، وزیدت في الحضر (١)
والتعجب لما حصل لوجود المشروط عند عدم الشرط صلح دلیلاً لنا ، لا علینا.
الثالث : لا یلزم من وجود الشرط وجود المشروط ، فلو لم یلزم من عدمه عدمه کان کل شیء شرطاً لکلّ شیء) (٢).
والتالی باطل بالضرورة ، فکذا المقدّم ، والشرطیة ظاهرة.
واحتج المخالف بوجوه :
الأول : لو کان المعلق على الشیء عدماً عند عدم الشیء لکان قوله تعالى : ( وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا ) (٣) دلیلاً على تسویغ الإکراه عند عدم إرادة التحصّن.
الثانی : قوله تعالى : ( فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ) (٤) ، وقوله : ( وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) (٥) ، وقوله : ( أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ ) (٦) ، وقوله : ( وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ ) (٧) لا یدلّ على عدم المشروط عند عدم الشرائط فيها.
__________________
(١) صحیح البخاری ٢ : ٥٥ ، مسلم ١ : ٤٧٨ / ٣ کتاب صلاة المسافرین وقصرها.
(٢) في «م» : لغیره.
(٣) النور ٢٤ : ٣٣
(٤) النور ٢٤ : ٣٣
(٥) النحل ١٦ : ١١٤.
(٦) النساء ٤ : ١٠١
(٧) البقرة ٢ : ٢٨٣.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
