الثالث : لو قال : إن دخلتِ الدار فأنتِ طالق ، لم یناف وقوعه قبل الدخول ، حتى لو نجز أو علّق على آخر لم یکن مناقضاً للأول.
ولو لزم عدم المشروط عند عدم الشرط لزم التناقض (١).
والجواب عن الأوّل : قال أبو الحسین ـ ونعم ما قال : إن الظاهر : ـ یقتضی أن لا یحرم الإکراه على البغاء إذا لم یردن التحصن ، لکن لا یلزم من عدم الحرمة ثبوت الإباحة ؛ فإن انتفاء التحریم قد یکون بطریان الحل وقد یکون لامتناع وجوده عقلاً ، وهـو هـنـا کذلک ؛ فإنّ على تقدیر عدم إرادة التحصن یردن البغاء، فيمتنع تحقق الإکراه علیه حینئذ (٢).
وعن الثانی : أنّ استحباب الکتابة إنّما یثبت عند علم الخیر ـ الذی هو المال أو الصلاح أو المجموع ـ فعند انتفائه ینتفي استحباب الکتابة ویبقى الجواز ، وهو مذهبنا.
والأمر بالشکر الله إنما یثبت على من یعبده، أمّا من لا یعبده فلا یشکره.
ولأن الشرط هنا خرج مخرج الأغلب ، وکذا في الرهن.
وعن الثالث : أنّ القائلین بوقوع المشروط یذهبون إلى وقوع المعلق لو دخلت وإن وقع المنجز.
ولو کان المنجز ثلاثاً فتحللت ، ثم تزوجت به ثم دخلت وقع المعلق عندهم.
__________________
(١) انظر : المعتمد ١: ١٥٤ ، بذل النظر : ١٢٣ ، المحصول ٢ : ١٢٧ ، احکام الآمدی ٣ : ٨٤ ، الحاصل ١ : ٤٣٤.
(٢) لم نقف على هذا الجواب في المعتمد ولکن قد اجاب به الرازی في المحصول ٢ : ١٢٨. وانظر المعتمد ١: ١٥٥.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
