ولو کان الشرط ما یدلّ على ثبوت الشیء امتنع کون الوضوء یسمّى شرطاً وکذا الحول والإحصان ؛ إذ لا یلزم من وجود الوضوء صحة الصلاة.
وسمیت أشراط الساعة ؛ لامتناع وجود الساعة بدونها ، وهو المراد.
وإثبات شرط آخر ینفي کون الأوّل شرطاً ؛ لأنا قد بینا : أن الشرط ما (١) ینتفي الحکم عند نفيه.
نعم یکون الشرط أحدهما لا بعینه.
الثانی : روی أن یعلى بن أمیة (٢) سأل عمر بن الخطاب : ما بالنا نقصر الصلاة وقد أمِنَّا ؟ فقال : عجبت ممّا عجبت منه ، فسألت رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقال : صدقة تصدق الله بها علیکم ، فاقبلوا صدقته» (٣) ، صلى الله ولولا کون المشروط عدماً عند عدم الشرط لما أقره النبی على الله ذلک.
__________________
(١) في «م» لم ترد.
(٢) یعلى بن أُمیة بن أبی عبیدة التمیمی المکی ، وهو یعلى بن منیة بنت غزوان ، أسلم یوم الفتح.
وکان یعلى ممن شهد عائشة مع یوم الجمل ، وأنفق أموالاً عظیمة في جیش طلحة الشلالا والزبیر ضد أمیر المؤمنین علی.
وذکر ابن حجر في التهذیب ١١ : ٣٥١ : هو حمل عائشة على الجمل الذی کان تحته في وقعة الجمل. فلما هزموا هرب یعلى ومات سنة بضع وأربعین.
أنظر : طبقات ابن سعد ٥ : ٤٥٦ ، الجرح والتعدیل ٩ : ٣٠١ / ١٢٩٣ ، الاستیعاب ٤ : ١٥٨٥ / ٢٨١٥ ، تهذیب التهذیب ١١ : ٣٥٠ / ٦٧٢ ، تاریخ الاسلام للذهبی ٤ : ٣٢٥ سیر أعلام النبلاء ٣ : ١٠٠ ، تقریب التهذیب ٢ : ٣٣٧ / ٤٠١ ـ
(٣) صحیح مسلم ١ : ٤٧٨ / ٤ کتاب صلاة المسافرین وقصرها سنن أبی داود ٢ : ٣ / ١١٩٩ باب صلاة المسافر ، سنن ابن ماجه ١ : ٣٣٩ / ١٠٦٥ سنن البیهقی ٣ : ١٣٤ کتاب تقصیر الصلاة في السفر.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
