وذهب (١) أبو الحسین البصری ، وابن سریج، وجماعة من الشافعیة، وأبو الحسن الکرخی إلى العدم (٢). وهو الحق.
لنا وجوه :
الأوّل : أن کلمة "إن" تسمّى عند النحاة حرف شرط ، والشرط ما ینتفي الحکم عند انتفائه
أمّا المقدّمة الأولى : فظاهرة.
وأما الثانیة : فلأنهم (٣) یقولون : الوضوء شرط الصلاة ، والحول شرط وجوب الزکاة ، ویعنون (٤) بذلک ما ینتفي الحکم بانتفائه ، والاستعمال دلیل الحقیقة.
لا یقال : اصطلاح النحاة لیس حجّة في الوضع ؛ فإنّهم قد اصطلحوا على أشیاء لم توضع (في اللغة) (٥) ، کالحرکات والفاعل والمفعول وغیرها.
سلمنا ، لکن الشرط هو العلامة ، ومنه أشراط الساعة، ویلزم من ثبوته ثبوت المشروط، دون العدم کما في العلامة.
سلّمنا ، لکن الشرط إنّما ینتفي الحکم بانتفائه لو لم یکن هناک شرط آخر یقوم مقامه ، أما مع وجود شرط آخر فلا ، وحینئذ لا یلزم من عدم الشرط عدم الحکم ؛ لجواز شرط آخر.
لانا نقول : لو لم یکن في وضع اللغة کذلک لکان منقولاً ، والأصل عدمه.
__________________
(١) في «م» : وقال.
(٢) المعتمد ١: ١٥٢ ، بذل النظر : ١٢٠ ، المحصول ٢ : ١٢٢ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٨٤ ، التحصیل ١ : ٢٩٢.
(٣) في «ع » ، «م» : فإنهم.
(٤) في (م) : ویقصدون.
(٥) في «ر» لم ترد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
