لا یقال : إن السید یعلل مواخذته بأنّه أخّر الامتثال ، ولولا الفوریة لما صح ذلک.
لأنا نقول : وقد یعتذر العبد بأنی ما علمت التعجیل ولا أمرتنی به ، ویکون مقبولاً.
وعن السادس : المعارضة بما تقدّم من الکفارات. وبقوله : افعل في أی وقت شئت. وبالخبر، فإنه لو قال الشارع : زید یقتل عمراً (١) ، وجب الاعتقاد دون الفعل. ولأنّ وجوب الاعتقاد لیس مستفاداً من الأمر ، الفور في بل کلّ عاقل یعلم بالنظر وجوب امتثال (٢) أوامره تعالى.
وعن السابع : أنه یبطل بقوله : افعل في أی وقت شئت ، ولأن جامعهم طردی.
وعن الثامن : یمنع أن الأمر بالشیء نهی عن ضده ، وسیأتی (٣).
وعن التاسع : أن النهی یفيد التکرار ، فأفاد الفور بخلاف الأمر. : وعن العاشر : بالمعارضة بقوله : افعل في أی وقت شئت ، وهو وارد على أکثر أدلتهم (٤)
(وفيه نظر ؛ للنص على جواز (٥) التأخیر هنا) (٦).
وعن الحادی عشر : بتسلیم أنّ الأمر یقتضی إیجاب الفعل في أوّل أوقات الإمکان لکن لا عیناً ، بل على وجه التأخیر بینه وبین ثانی الحال
__________________
(١) في (د) ، «ع» : غداً. وفي «م» : عبداً. ،
(٢) في «ر» لم ترد.
(٣) في ص ٢٠١ وما بعدها.
(٤) انظر : المحصول ٢ : ١٢١ ، الحاصل ١ : ٤٣٢.
(٥) في (د) : تجویز.
(٦) في «ر» لم یرد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
