وثالثه وهکذا، ففي أی وقت فعله یکون مؤدّیاً للواجب ، بخلاف النافلة. وسیأتی زیادة تحقیق لذلک.
وعن الثانی عشر : بالمنع من اختصاص أفعال العباد کلّ فعل بوقت. بل یقول : إنّ الفعل الواحد یمکنه أن یوقعه في الزمن الأوّل أو الثانی أو الثالث وهکذا.
سلّمنا ، أن للوقت مدخلاً في الشخص لکنه مکلف بصورة الفعل فإذا فعله في الأوّل فقد أتى بتلک الصورة وکذا (١) في غیره.
سلّمنا ، لکن لو تناول الأمر الأفعال المختصة بالأوقات لم یمتنع أن یتناول أعیان ما یختص بکل وقت على البدل، فيجوز ترک ما اختص بالأوّل إلى ما یختص بالثانی والثالث ؛ لأنّ کلّ واحد من ذلک یدل على صاحبه.
وعن الثالث عشر : بالمنع من إثبات البدل على تقدیر التراخی أو التخییر (٢) ومن عدم دلالة الأمر علیه ، وسیأتی إن شاء الله تعالى.
واحتج السید المرتضى على الوقف : بحسن الاستفهام وبالاستعمال فيهما (٣).
والجواب : لا منافاة ذلک بین وبین ما قلناه ، فإنّ مع وضعه للقدر المشترک یحسن الاستفهام والاستعمال.
والعجب أنه صدر الاستدلال بهذین باستدلال أوّل وهو : أن اللفظ خال من توقیت ، لا بتعیین ولا بتخییر ، ولیس یجوز أن یفهم من اللفظ
__________________
(١) في «ر» : وهکذا.
(٢) في «ش » التأخیر.
(٣) الذریعة ١: ١٣١ ـ ١٣٢.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
