إن الغایة ذلک ، فالقول بإثبات غایة غیرها خرق الإجماع.
لکن الظن إن لم یکن لأمارة لم یعتد به وجرى مجرى الظن السوداوی.
وإن کان (١) لأمارة فلیست إلا المرض الشدید ، أو علو السن ؛ إذ لا قائل بغیرهما.
لکن ذلک باطل ؛ فإن کثیراً من الناس من یموت من غیر کبر ولا مرض ، وذلک یقتضی خروجه عن هذا التکلیف في علم الله تعالى ، مع أن ظاهر الأمر الوجوب.
وإن لم تکن معلومة أو لم تکن معیّنة لزم تکلیف ما لا یطاق ؛ فإنّه یکون مکلفاً. بتحریم التأخیر عن وقت معین ، مع أنه لا یعرفه أو عن وقت غیر معین، وهو غیر معلوم له أیضاً، ولا شک في کونه تکلیفاً بما لا قدرة علیه.
وأمّا الثانی : فإنّه یستلزم کون الواجب غیر واجب ؛ لأنه إذا جاز التأخیر أبداً جاز الترک أبداً، وهو مناف للوجوب.
الخامس : لو أخر العبد أمر السید بشرب الماء ذمه العقلاء، ولولا فهم التعجیل لم یحسن ذمه ، واسناد ذلک إلى القرینة على خلاف الأصل.
السادس : یجب اعتقاد وجوب الفعل على الفور بالإجماع، فيجب الفعل کذلک ؛ لأنه أحد موجبی الأمر قیاساً على الآخر؛ لجامع تحصیل(٢) مصلحة المسارعة إلى الامتثال ، بل فوریة الفعل أولى ؛ لأن الأمر یتناوله دون
__________________
(١) في «م» : کانت.
(٢) في «ر» ، «ع » : تحصل.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
