اعتقاد وجوبه ، فإذا کان ما (١) لا یتناوله الأمر (٢) على الفور کان ما یتناوله أولى.
السابع : الأمر مشارک للعقد من حیث أنه یقتضی إیقاع الفعل کما اقتضى الإیجاب والقبول في البیع وقوع العقد عندهما ؛ لأنه استدعاء فعل بقول مطلق فاقتضى التعجیل کالإیجاب في البیع.
الثامن : الأمر بالشیء نهی عن ضدّه والنهی یقتضی الانتهاء في الحال ، والانتهاء عن ترکه في الحال إنّما یکون بالإقدام على الفعل في الحال فيکون الأمر للفور.
التاسع : النهی والأمر ضدّان ، وقد اشترکا في حقیقة الطلب ، وکما اقتضى النهى الفور فکذا الأمر.
العاشر : الاحتیاط یقتضی وجوب الفور ، فإنّه لو سارع خرج عـن العهدة بیقین بخلاف ما لو أخّر.
الحادی عشر : الأمر اقتضى وجوب الفعل في أوّل أوقات الإمکان ، فإنّ المکلّف لو أوقعه فيه لا یسقط الفرض بذلک عن نفسه ، فجواز تأخیره عنه نقض لوجوبه فيه وإلحاق له بالنافلة فيه.
الثانی عشر : لو جاز التأخیر لخرج الواجب عن کونه واجباً، والتالی باطل ، فالمقدم مثله.
بیان الشرطیة : أن المکلّف لو فعله في ثانی وقت الأمر لسقط عنه الفرض وفعل ما وجب علیه ، فعلمنا أن الأمر قد تناول ذلک، وهذا یمنع من الإخلال به ؛ لأنه بالإخلال به یفوت ؛ إذ کان ما یقع فيما بعد لیس هو
__________________
(١) في «د» ، «ش » : بما.
(٢) في «م» لم ترد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
