متعدّدة.
لانا نقول : لا یلزم من جعل الإنسان شیئاً علة لحکم ، ترتب ذلک الحکم علیه دائماً ، فإنّه لو قال : أعتقتُ غانماً لسواده ، ولعلة کونه أسود، لم یلزم عتق السودان من عبیده.
والتنبیة على العلة لا یزید على التصریح ، فلا یلزم تعدد الطلاق وشراء اللحم بتعدّد الشرط ، بخلاف الشارع ، فإنا لو علمنا أو ظننا أنه جعل شیئاً ما علّةً لحکم ، فإنّه یتکرّر الحکم بتکررها عند القائسین.
ولا یکون هذا التکریر مستفاداً من الأمر ، بل من الأمر بالقیاس (١).
ویمنع المنافاة بین الفسق والإکرام، فإنّ الفاسق قد یستحق الإکرام بجهات أخر.
والأصل تخریج الأحکام على وفق الأصول.
وإذا ثبت ظنّ العلیة هنا ثبت في الجمیع بالقیاس ، والجامع أن الحکم إذا کان مذکوراً علته کان أقرب إلى القبول، وذلک مصلحة للمکلّف، مع فناسب المشروعیة.
ولانا نذکر صوراً کثیرة ثم نقول لابدّ من قدر مشترک، وهو إما ترتب (٢) الحکم على الوصف، أو غیره.
والثانی باطل ؛ لأنّ الأصل عدم سائر الصفات ، فتعین الأول.
والحکم یتکرّر بتکرّر العلة ؛ للأجماع بین القائسین (٣).
واعلم أنه لا فرق بین ما اخترناه وبین هذا القول ؛ لأن الشرط إنما
__________________
(١) في «د» ، «ع » ، «ش » ، «م » زیادة : وفيه نظر لافتقار العتق الى الصیغة.
(٢) في «ر» : بترتب.
(٣) المحصول ٢ : ١٠٧ ـ ١١٣.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
