أو من الشرط ، وهو باطل أیضاً، فإنّه لیس في لفظه "إن" و إذا " إشعار بتکرار.
لا یقال : مستفاد من المجموع ، (أو من المعنى.
لأنا نقول : أما المجموع) (١) ، فإنّه لا یفيد إلا تخصص الأمر بالشرط ، وقد قلنا إنّ الأمر إنّما یدلّ على الوحدة مع احتمال التعدّد ، فالمجموع إنّما یفيد تخصص تلک المرّة بالشرط.
وأما المعنى ، فإنّه إنّما یفيد من حیث کان الشرط علة ، ولیس کذلک فإن الشرط ما یقف علیه تأثیر المؤثر ، ولا امتناع في أن یتکرّر الشرط ولا یتکرر المؤثر ، فلا یتکرّر الحکم.
وأما إذا کان الوصف علة تامة للحکم ، فإنّه یلزم من تکرّره تکرر الحکم ؛ قضاءاً لملازمة المعلول العلة.
احتج المخالف بوجوه :
الأول : ورد في (کتاب الله تعالى) (٢) أوامر معلّقة بشروط وصفات. وقد تکرّرت بتکرّرها کقوله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا (٣) والسارق والسارقة (٤) ، الزانیة والزانی (٥) ولو لم یکن مقتضیاً للتکرار لم یکن متکرراً.
الثانی : أن تکرّر الحکم بتکرّر العلة تکرّر بتکرّر الشرط ، والمقدم حق بالإجماع ، فالتالی مثله
__________________
(١) في «ر» لم یرد.
(٢) في «ع » ، «ش » : الکتاب العزیز.
(٣) المائدة ٥ : ٦.
(٤) المائدة ٥: ٣٨.
(٥) النور ٢٤ : ٢.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
