والأقرب أن نقول : إن کان الوصف علّة مؤثرة اقتضى تکرّر الأمر بتکرّره ، وإلا فلا.
لنا وجوه :
الأول : إذا قال السید لعبده : اشتر اللحم إن دخلت السوق ، لم یتکرّر : بتکرّر الدخول.
الثانی : لو قال : إن ردّ الله تعالى دابتی أو صحتی فلله علی کذا ، لم یتکرّر الجزاء بتکرّر الشرط.
وکذا لو قال لوکیله : طلق زوجتی إن دخلت الدار.
الثالث : الخبر المعلّق على الشرط لا یتکرّر بتکرّره ، فکذا الأمر. أما المقدمة الأولى : فللإجماع على أنّ من قال : سیدخل زید الدار إن دخلها عمرو ، صدّق بالمرّة وإن لم یتکرّر دخول زید عند تکرر دخول عمرو.
وأما الثانیة : فبالقیاس ، بجامع دفع الضرر الحاصل بالتکرار (١).
الرابع : اللفظ دلّ على تعلیق الأمر بشیء ، والتعلیق المطلق أعم من تعلیقه علیه في کل صورة أو في صورة واحدة ، ولهذا یقبل القسمة إلیهما ، ومورد التقسیم مشترک بین تلک الاقسام ، والمشترک لا دلالة فيه على أحد جزئیاته.
الخامس : لو أفاد التکرار لکان (٢) : إما أن یستفاد من مطلق الأمر ، وهو باطل ؛ لما تقدم في المسألة الأولى، من أن الأمر لا یقتضی التکرار (٣)
__________________
(١) في «د»، «ر»، «ع»: ع » : بالتکریر.
(٢) في «د» : د » : الآن.
(٣) في ص ٩٥.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
