وعن الثالث : بمنع ورود النسخ ؛ فإن فُرِضَ کان قرینة في إرادة التکرار) (١).
ومن یقول بالفور یمنع الاستثناء، أما من ینفيه فإنه یقول بتخییر المکلف بالإتیان به في أی وقت شاء ، فالاستثناء یرفع المستثنى عن تسویغ إیقاع الفعل فيه.
وعن الرابع : أنّ الأولویة ثابتة عند القائل (٢) بالفور، ومن ینفيه یحصل الأمر دالاً على طلب الفعل من غیر بیان الوحدة والعدد والزمان الحاضر والآتى ، بل على القدر المشترک بین الجمیع.
وعن الخامس : أنّ المکلّف إذا علم عدم اقتضاء اللفظ التکرار أمن مع وجود الخوف في التکرار ، کما في شراء اللحم ودخول الدار.
وعن السادس : أن صیغة المشرکین " للعموم (٣) في بخلاف "صم " ، أما لو قال : صم أبداً ، أو في کل زمان، أفاد التعمیم.
وعن السابع : أن دوام اعتقاد الوجوب مع قیام دلیل الوجوب مستفاد من أحکام الإیمان لا من مجرد الأمر ، فترکه یکون کفراً والکفر منهی عنه دائماً، ولهذا (٤) کان اعتقاد الوجوب دائماً في الأمر المقید بالوحدة.
ولا نسلم وجوب العزم، ولهذا فإنّ من دخل علیه الوقت وهو نائم لا یجب على من (حضره إنباهه) (٥) ، ولو وجب العزم لوجب إنباهه ، کما لو ضاق علیه وقت العبادة فإنه یجب إنباهه.
سلّمنا ، وجوب العزم لکن نمنع وجوب ،دوامه ، فإنّه تبع لوجوب
__________________
(١) في «ر» لم یرد.
(٢) في «ر» ، «ع » : القائلین.
(٣) في «ع» لم ترد.
(٤) في «د» : کذا.
(٥) في «د» : حضر انتباهه.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
