وأیضاً فإنّه قد الأمر القولی على أوامر " ، والفعل على "أمور " ، والاشتقاق دلیل الحقیقة.
وأیضاً لو کان مجازاً ، لم یکن بالزیادة ولا بالنقصان ، ولیس بین القول والفعل شبه حتى یکون بالفعل).
والجواب : لا نسلّم أن الإطلاق دلیل الحقیقة ؛ فإنّه قد یوجد في المجاز.
نعم ، الأصل في الإطلاق الحقیقة، ویعارضه أصالة عدم الاشتراک ، وقد بینا رجحان المجاز على الاشتراک.
سلّمنا ، لکن لم لا یجوز أن یکون المراد في تلک الأمثلة الشأن والطرائق ؟
وقوله تعالى : ( حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا ) (٢) یحتمل إرادة القول أو الشأن ، والفعل یطلق علیه الأمر ؛ لعموم کونه شأناً ، لا لخصوص کونه فعلاً.
وکذا الثانیة.
وقوله : ( وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ) (٣) یحتمل القول ، بل لسبق ( فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ ) (٤) أی أطاعوه فيما أمرهم.
سلّمنا ، لکن جاز أن یکون المراد شأنه وطریقه.
وقوله : ( وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ ) (٥) لا یجوز اجراؤه على ظاهره ، وهو الفعل ، وإلا لزم أن یکون فعل الله واحداً، وهو باطل.
__________________
(١) انظر المحصول ٢ : ١٣ ، احکام الآمدی ١ : ٣٦١.
(٢) هود ١١ : ٤٠.
(٣ و ٤) هود ٩٧ :١١.
(٥) القمر ٥٤ : ٥٠.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
