٢ ـ أن اختلاف العلماء في فتاواهم غير قابل للإنكار ، ولا محذور فيه كما قلنا آنفاً ، ولهذا اختلف أئمة المذاهب الأربعة فيما بينهم في أكثر المسائل الفقهية ، فهل يرى الكاتب في ذلك غضاضة على فقيه خالف غيره ممن تقدَّمه؟
٣ ـ أنا أوضحنا فيما مرَّ فتوى صاحب الجواهر المتوفى سنة ١٢٦٦ ه ـ ، وهي بعينها فتوى السيِّد الخوئي قدّس الله نفسه ، ولعلَّ هناك من سبق صاحب الجواهر في هذه الفتوى ، والله العالم.
٤ ـ لقد أجاب الشيخ الأنصاري قدسسره عن هذا الإيراد بقوله :
قد عرفت اعتراف المفيد ومن تبعه قدَّس الله أسرارهم بعدم النص في المسألة ، وعرفت أن العبرة عندنا في الصرف برضائه عليهالسلام بشاهد الحال ، فيجب مراعاته ، ولا يجوز التخطّي عنه ، وليس الحكم تعبدياً (١).
ولا بأس أن نلفت النظر إلى أن مدَّعي الاجتهاد والفقاهة لم يميِّز بين كتاب (منهاج الصالحين) للسيد الخوئي ، وكتاب (ضياء الصالحين) للحاج محمد صالح الجواهرجي ، فنسب الكتاب الثاني للسيد الخوئي مع أنه كتاب أدعية وزيارات ، لا كتاب فتاوى وأحكام كما هو حال الكتاب الأول.
وهذه السقطة العظيمة لا يقع فيها عوام الشيعة فضلاً عن طلبة العلم ، فضلاً عن عالم من العلماء أو فقيه من الفقهاء.
فهل يعقل أن يخلط فقيه غير مصاب بالاختلاط بين هذين الكتابين؟!
* * *
قال الكاتب : إن فتوى الإمام الخوئي تختلف عن فتوى الشيخ الطوسي ، فالشيخ الطوسي لا يقول بإعطاء الخمس أو شيء منه إلى الفقيه المجتهد وقد عمل
__________________
(١) كتاب الطهارة ، ص ٥٢٢. كتاب الخمس ، ص ٣٣٩.
![لله وللحقيقة [ ج ١ ] لله وللحقيقة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3508_lellah-vallelhaqiqa%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)