فصل
في البخل
كان الشعبي يقول :
والله ما أفلح بخيل قط ، ثم يقرأ (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (١).
قال ابن مسعود في قوله تعالى :
(سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ) (٢) قال : يطوّق بثعبان فينقر رأسه ، ثم ينظم في عنقه فيقول : أنا مالك بخلت به.
وقال بعض السلف :
لو لم ينطق القرآن في ذم (٣) البخيل إلا بقوله تعالى : (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ) (٤).
وقال غيره : قد ذم الله تعالى : من منع خيره ، وأمر (٥) بالبخل غيره ، فإياك أن تكنه.
__________________
(١) الحشر : ٩.
(٢) آل عمران : ١٨٠.
(٣) الأصل : (دم).
(٤) النساء : ٣٧ وفي الأصل : (ولا تحسبن). ولعلّ بعدها كلمة ساقطة هي مثلا (لكفى).
(٥) في الأصل : (ويأمر).
٣٣٦
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ١ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3176_aleqtibas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
