بئس الإمام إمامك ، فإنه ممن ذكر الله تعالى : (وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ) (١).
وقيل لعلي رضي الله عنه بعد المقتل ، كيف انسبيت يا ابن رسول الله. فقال : كبني إسرائيل (يذبحون أبناءهم. ويستحيون نساءهم) (٢).
وكان يكثر البكاء ليلا ، ونهارا ، فقيل له في [ذلك] (٣). فقال :
لا تلومني فإنّ يعقوب فقد ابنا من أحد عشر ابنا ، فبكى حتى ابيضّت عيناه من الحزن (٤). وقد رأيت بضعة عشر رجلا من أهل بيتي يذبحون في غداة واحدة. أفترون حزني عليهم يذهب من قلبي أبدا؟!
وكان مرة يأكل ، فأتته جارية بقطعة فيها مرقة فتعثرت بطرف البساط ، وانصبت المرقة على رأسه وثيابه. فقالت الجارية :
(وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ) (٥) قال : وقد كظمت.
قالت : (وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ) (٦).
قال : قد عفوت.
__________________
(١) في الأصل : (يبصرون) والقول من الآية ٤١ من سورة القصص. وقد نسب القول في الطبري ٦ / ٢٣٢ إلى أحد أصحاب الحسين وهو أبو الشعثاء. وفيه : عصيت ربك ، وأطعت إمامك في هلاك نفسك ، كسبت العار والنار ثم تمثل بالآية.
(٢) إشارة إلى الآية : ٤٩ البقرة.
(٣) زيادة ليست في الأصل.
(٤) إشارة إلى قوله تعالى : (وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ) آل يوسف : ٨٤.
(٥) آل عمران : ١٣٤.
(٦) نفسها.
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ١ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3176_aleqtibas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
