في رفع الحدث وإزالة النجاسة ، وإنّما يكون له الردّ لو حكم بالنجاسة فيهما وإلحاقه بالمشتبه ، وكلاهما يرد عليه المنع.
وأقول أيضا : وجه إلحاقهما بالمشتبه : انّ الشهود الأربعة اتفقوا جميعا على نجاسة أحد الإناءين ، وإنّما وقع التعارض في تعيين ذلك النجس ، ولا نعني بالمشتبه إلّا ذلك.
قوله رحمهالله : «ولو اشتبه استناد موت الصيد في القليل الى الجرح أو الماء احتمل العمل بالأصلين ، والوجه المنع».
أقول : العمل بالأصلين يقتضي الحكم بطهارة الماء ، لأنّ الأصل فيه الطهارة وتحريم أكل الصيد ، لأنّ الأصل عدم حصول شرائط التذكية فتكون منفية.
ووجه هذا الاحتمال : ما ثبت أنّه عند التردّد في نجاسة الماء أو طهارته يرجع الى أصالة الطهارة ، وعند التردّد في حصول الشرائط المبيحة لأكل الصيد ، وتحقّق الشكّ فيما به فقدت حياته يحكم بتحريمه ، بناء على انّ الأصل عدم حصول الشرائط.
ووجه المنع : انّ ذلك حكم بالجمع بين المتنافيين ، إذ قد وجد حيوان مفقود الحياة محكوم بكونه ميتة في ماء قليل فيحكم بنجاسته حينئذ ، والحكم بطهارته على هذا التقدير جمع بين النقيضين وهو محال.
قوله رحمهالله : «ولا يطهر العجين النجس بخبزه بل باستحالته رمادا ، وروي بيعه على مستحلّ الميتة أو دفنه».
أقول : الرواية الأولى إشارة الى ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن أبي
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
