مرّة بعد اخرى من عمل كتاب يحتوي على شرح معضلاته وكشف مشكلاته ، فمنعني عن ذلك شواغل الدهر المنسوب أكثرها إلى قلّة إنصاف أهل هذا العصر.
ثمّ أرهفت عزمي على عمل هذا الكتاب الموسوم بكتاب «كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد» ولم أقتصر فيه على شرح ما ذكر فيه إشكالا لا غير ، بل كلّ مسألة ذكر فيها ذلك ، أو قال : فيها نظر ، أو أشار فيها إلى رواية أو خلاف أو احتمال ، أو كانت تلك المسألة من الدقائق التي تحتاج الى البحث والبيان ، فانّني إن شاء الله بعونه وحسن توفيقه أرجو أن أبيّن وجه الاشكال والنظر وخلاف من أشار الى خلافه ، ومستند تلك الرواية ، ووجه ذلك الاحتمال ، وأوضّح تلك المسألة المشكلة على وجه يظهر لمن له أدنى بصيرة.
وأرجو من الله تعالى التوفيق لإتمامه ، وأن يكون ذلك نافعا لمن يروم الانتفاع به ، وأن يكون الولد العزيز العضد أبو طالب محمد ، أنشأه الله نشوء الصالحين ، ووفّقه وإيّانا لمراضي ربّ العالمين ممّن وفّق للانتفاع به ، وأن يجعل ذلك خالصا لوجهه ، ومقرّبا منه بمنّه ولطفه ، انّه خير موفّق وأكرم معين.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
