المشابهة مصححة للتجوّز ، فجاز أن یتجوّز بکلّ من الأمر والخبر عن صاحبه.
أمّا الأمر فقد یقوم مقام الخبر في مثل قوله صلىاللهعليهوآله : «إذا لم تستح فاصنع ما شئت (١) معناه : صنعت ما شئت.
وأما العکس فقوله تعالى : ( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ ) (٢) ( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ) (٣).
وأیضاً فقد یجوز إقامة النهى مقام الخبر وبالعکس ، کقوله الا الله : لا تنکح الیتیمة حتى تستأمر» (٤) معناه لا تنکحوا إلى غایة الاستثمار ، ولقوله الله : « لا تنکح المرأة المرأة ولا المرأة نفسها (٥) ، وکقوله تعالى : ( لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) (٦) والمشابهة ما تقدمت ، فإن هذا الخبر یدلّ على عدم الفعل والنهى کذلک.
__________________
(١) المعجم الکبیر للطبرانی ١٧ : ٢٣٦ / ٦٥١ ـ ٦٥٤ و ٢٣٧ / ٦٥٨ ـ ٦٥٩ و ٢٣٨ / ٦٦١ ، تهذیب تاریخ دمشق الکبیر ٤ : ٣٦٢ ، مسند أحمد ٥ : ٢٧٣
(٢) البقرة ٢ : ٢٣٣.
(٣) البقرة ٢ : ٢٢٨
(٤) ورد باختلاف یسیر في الألفاظ : المصنف لإبن أبی شیبة ٤ : ١٣٨ ، سنن الدار قطنی ٣: ٢٣١ / ٤٠ کتاب النکاح.
(٥) سنن الدارقطنی ٣ : ٢٢٨ / ٣٠ و ٣١ ، کتاب النکاح ، سنن البیهقی ٧ : ١١٠ کتاب النکاح ـ باب لا نکاح إلا بولی.
(٦) الواقعة ٥٦ : ٧٩.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
