کقولهم الأسد اسم المسماه أنه لا یشترط فيه الإرادة.
السابع: قد یأمر السیّد عبده بما لا یرید ، إظهاراً لتمرده کما سبق.
الثامن : أمر الله تعالى إبراهیم بذبح ولده إسماعیل ولم یرده (١).
والجواب عن الأوّل : الأمریة کالخبریة ، فإنهما صفتان معقولتان ، وإن لم تکونا قائمتین باللفظ فبالوجه الذی عرفت صفة الخبریة تعرف صفة الأمریة.
والجواب فيهما واحد ، وهو : أنّ الصفتین عقلیتان تستدعیان محلاً عقلیّاً ، أما خارجیاً فلا.
وعن الثانی : أنّ الصیغة لما وجدت مع غیر الأمر افتقر إلى الممیّز وهو الإرادة ، وکذا کلّ لفظ مشترک إنّما یدلّ على بعض معانیه دون البعض بالإرادة.
وعن الثالث : یجوز أن یکون قد أراد ذلک منهم ؛ منهم ؛ لأن في بإرادته ذلک منهم زیادة مسرّة ، ولا یمتنع (٢) أن یکون ذلک إطلاقاً ولیس بأمر ، کما أن قوله لأهل النار : ( اخْسَئُوا ) (٣) ذم ولیس بأمر ، کما یقول لمن یذمّه : اخسأ ، والأصل أنّ إرادة الصیغة قد وجدت ، وکذا وجدت إرادة
__________________
(١) حکى کل هذه الاحتجاجات :
أبو الحسین البصری في المعتمد ١: ٥٤. واستدل بها الأشاعرة کما في مصادرهم : الشیرازی في التبصرة : ١٨ وشرح اللمع ١ : ١٩٣ فقرة ٦٨ ـ ٧١ ، السمعانی في قواطع الأدلة ١ : ٩١ ، الغزالی في المستصفى ٣ : ١٢٤ ، الرازی في المحصول ٢ : ٢٩ ، تاج الدین الأرموی في الحاصل ١ : ٣٩٥ ، سراج الدین الارموی في التحصیل ١ : ٢٦٨.
(٢) في «ر» ، «ع » : یمنع.
(٣) المؤمنون ٢٣ : ١٠٨
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
