للتخصیص) (١).
وعن الثانی : بأن المحلوف (٢) علیه لیس هو المفهوم من الأکل الکلّی الذی لا وجود له في الأذهان، وإلا لما حنث بالأکل الخاص ؛ إذ هو غیر المحلوف علیه ، فلم یبق المراد إلا أکلاً مقیّداً من جملة الأکلات المقیدة التی یمکن وقوعها في الأعیان أی واحد منها کان ، وإذا کان لفظه لا إشعار له بغیر المقید ، صح تفسیره به.
حجة القائلین بعدم التعمیم : أن نیّة التخصیص لو صحت لصحت إما في الملفوظ، أو في غیره والقسمان باطلان ، فبطلت تلک النیة.
أما بطلان الملفوظ : فلأنه هو الأکل ، وهو ماهیة واحدة ؛ لأنه مشترک بین أکل هذا الطعام وأکل ذلک الطعام، وما به الاشتراک غیر ما به الامتیاز ، فماهیة الأکل من حیث هی هی مغایرة لقید هذا أو ذاک ، وغیر مستلزمة (٣) لها، والمذکور إنما هو الماهیة ، وهی لا تقبل العدد (٤) فلا تقبل التخصیص.
نعم الماهیّة إذا اقترنت بهذا وذاک وما عداهما من العوارض الخارجیة تعدّدت ، فقبلت التخصیص، لکنها قبل تلک العوارض لا تکون متعدّدة ، فلا یحتمل التخصیص ، لکن تلک الزوائد غیر ملفوظة ، فالمجموع الحاصل منها (٥) ومن تلک الماهیة غیر ملفوظ.
وأما الثانی: وهو أن یکون التخصیص في غیر الملفوظ ، فإنه وإن کان جائزاً عقلاً إلا أن الدلیل الشرعی منع منه ؛ لأنّ إضافة ماهیة الأکل إلى مأکول معیّن تارة، وإلى غیره أخرى إضافات عارضة بحسب اختلاف المفعول
__________________
(١) في (ر) ، (د) لم یرد.
(٢) في «م» : المحکوم.
(٣) في «م» : مستلزم.
(٤) في «ش » : التعدد.
(٥) في «ش» ، «م» : منه.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
