(وهو الجواب عن قرینة الاشتراک ، ولأنّ الإجماع وقع على جواز خلق المشترک عن جمیع القرائن المعینة) (١) وذکر ما هو أعم من المطلوب ، فيقتضی (٢) حسن الجواب بالنساء والرجال عن مثل : من عندک من الرجال ؟ لأن تخصیص السؤال عن الرجال لا یدل على عدم الحاجة عن السؤال عن النساء، مع أنه کما احتمل کون غرضه بالسؤال عن الجمیع احتمل أن یکون غرضه السؤال عن البعض ، والسکوت عن الباقی.
قوله : لیس الاستدلال بقبح البعض على نفي الاشتراک أولى من الاستدلال بحسن البعض على الاشتراک.
قلنا : الإجماع على أن هذه الصیغة لیست مخصوصة ببعض المراتب دون البعض، فلو کانت حقیقة في الخصوص لکانت حقیقة في جمیع مراتبه ، فکان (٣) یجب الاستفهام عن جمیعها ، ولما لم یکن کذلک علمنا بطلان الاشتراک.
وحسن بعض الاستفهامات لا یدلّ على وقوع الاشتراک ؛ لما في الاستفهام من الفوائد غیر الاشتراک.
والسؤال لم یقع عن التصدیق حتى یجب الجواب بلا او (٤) نعم ، بل عن التصوّر ، وقوله من عندک ؟ معناه : أذکر لی الجمیع ، ولا تخلّ أحداً عندک إلا واذکره ، وهنا لا یحسن الجواب بلا أو نعم.
__________________
(١) في «ر » لم یرد.
(٢) في «م» : یقتضی
(٣) في «م» : وکان.
(٤) في (م) : و.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
