والضروری قد ینازع فيه الأقل، وأکثر أهل اللغة سلّموا العموم.
سلمنا ، لکن لا نسلم أنه لم یوجد ما یدل على المجاز في الخصوص ، وعدم الوجدان لا یدل على عدم الوجود.
والسید المرتضى على هذا (١) عوّل ، وکلامه یدلّ على المطالبة بالدلالة على کون هذه الصیغة مجازاً في الخصوص ، مع أنه شرع في الاستدلال على كونها مشتركة بين العموم والخصوص (٢).
وعن الثانی : ما تقدم من أنّ حسن الاستفهام لا یدلّ على الاشتراک.
احتج القائلون بالتعمیم في الأمر والنهی دون الخبر : بانعقاد الإجماع على التکلیف بأوامر عامة ونواهی عامة ، فلو لم یکن الأمر والنهی للعموم ، لما عمّ التکلیف ، أو کان تکلیفاً بما لا یطاق. أما الخبر فلیس بتکلیف ، ولأنّه یجوز وروده بالمجهول من غیر بیان ، کقوله : ( وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ ) (٣) (٤) .
والجواب : (لا فرق بین الأمر والخبر ، فإنّه کما وقع التکلیف (بالأمر عامة) (٥) کذا) (٦) (قد أمرنا بالتکلیف بالأخبار) (٧) العامة مثل: ( اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ) (٨) ، ( وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) (٩) ، وکذلک عمومات الوعد والوعید للانزجار عن المعاصی والانقیاد إلى فعل الطاعات، وإذا تساوى التکلیف
__________________
(١) في «ر» : هذه
(٢) الذریعة ١ : ٢٠٢
(٣) مریم ١٩ : ٧٤.
(٤) حکاه الآمدی في الإحکام ٢ : ٤٢٤
(٥) في «ع » ، «م» : بأوامر عامة
(٦) «ر» ، «د» لم یرد.
(٧) في «م» وقع التکلیف بمعرفي الأخبار .
(٨) الزمر ٣٩ : ٦٢.
(٩) الحدید ٥٧: ٣.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
