الثالث : قال الأخطل (١) :
|
إن الکلام لفي الفؤاد (وإنما |
|
جعل اللسان على الفؤاد دلیلاً) (٢) (٣). |
الرابع : هذه الألفاظ معرّفات ، فلو کانت کلاماً لأجل تعریف المعنى النفسانی ، فلتکن الکتابة والإشارة کلاماً (٤)
والجواب : الشهادة هی الإخبار مع العلم واعتقاده، ولما انتفى الاعتقاد کذبهم في ادعائهم الشهادة ، لا في المشهود به.
ویقال : زوّرت في نفسی کلاماً ، أی قدرته وفرضته ، کما یقال : زوّرت داراً وبناء.
وکون الکلام في الفؤاد إشارة إلى تصوّره مع أنه لم یکن عربیاً خالصاً. والقیاس في اللغة باطل.
إذا ثبت هذا، فالحق أن الأمر : اسم للفظ الدال على مطلق الطلب ، لا العربی ، فإنّ الفارسی إذا طلب شیئاً بلغته قیل أمر ویحنث به
__________________
سیرة ابن هشام ٤ : ٣٠٩ الکامل في التاریخ لابن الأثیر ٢ : ٣٢٧ ، النهایة لابن الأثیر ٢ : ٣١٨ ، لسان العرب ٤ : ٣٣٧.
(١) هو غیاث بن غوث، ویقال ابن غویث بن الصلت بن طارقة بن عمرو بن القدوکس، ویکنى أبا مالک التغلبی النصرانی، ولد سنة ١٩هـ، وتوفي سنة ٩٠ هـ.
وهو شاعر مصقول الألفاظ، وکان معجباً بأدبه تیاهاً کثیر العنایة بشعره، وهو الثلاثة المتفق على أنّهم شعراء عصرهم (جریر والفرزدق والأخطل).
انظر: الشعر والشعراء ١: ٤٨٣ ، الأغانی :٨ ٢٨٠ تاریخ مدینة دمشق ٤٨: ١٠٤، أعلام النبلاء ٤: ٥٨٩ / ٢٢٥.
(٢) ما بین القوسین من «ع ».
(٣) لم نعثر علیه في دیوانه ولکن حکاه في المحصول ٢ : ٢٧
(٤) حکى هذه الاحتجاجات الأربعة : الرازی في المحصول ٢ : ٢٦ ، الاصفهانی في الکاشف عن المحصول ٣ : ٨٧ ، سراج الدین الارموی في التحصیل ١ : ٢٦٦.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
