غیره (١).
لأنا نقول : إن کانت حقیقتها (٢) الاستغراق خاصة، فهو مذهبنا.
وإن کانت مشترکة لزم ما قلناه ، ولا یلزم من غلبتها (٣) زوال الاشتراک ، وإلّا (٤) فهو مطلوبنا.
لا یقال : إذا (٥) رأیت الناس کلّهم أجمعین ، علمنا أنه رأى (٦) أکثر مما لو قال : رأیتهم کلهم ؛ أو رأیتهم أجمعین (٧).
لأنا نقول : إذا کانت کلّ واحدة من لفظتى کلّ وأجمعین لا تفيد هذه الکثرة وجب على الإجماع) (٨) مثله ؛ لأن المرکب من الکلام إنما یفيد ترکیب معان مفردة فقط ، دون شیء زائد.
الثالث : قال قاضی القضاة : الذی یفسد قول الذاهبین إلى أن لفظ العموم مشترک بین الاستغراق وبین ما دونه، أن أهل اللغة فصلوا بین لفظ العموم وبین النکرة المثبتة ، کرجل ، ولن یتم ذلک إلا مع القول بأن في العموم ضرباً من الاستغراق.
واعترض : بأنّ ذلک یتم من دون ما ذکره ؛ لأن النکرة في الإثبات تتناول واحداً غیر معیّن، ولفظة العموم تفيد الجمع المستغرق وغیر
__________________
(١) المعتمد ١: ٢١٣
(٢) في «م» : حقیقتهما.
(٣) في «م» : غلبتهما.
(٤) في «م» لم ترد.
(٥) في «م» زیادة : قال.
(٦) في «م» لم ترد.
(٧) المعتمد ١: ٢١٤
(٨) في «ع» : علیه الاجتماع.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
