الجنس الداخلة على الجمع کالرجال والإضافة کعبیدی.
وإما في العدم، کالنکرة المنفية.
وأما المفيد للعموم على البدل : فالنکرة المثبتة على اختلاف مراتبها العموم والخصوص.
والمفيد للعموم عرفاً کقوله : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ ) (١) فإنه یفيد عرفاً تحریم جمیع وجوه الاستمتاع.
والمفيد عقلاً ثلاثة :
الأول : أن یکون اللفظ مفيداً للحکم وعلته ، فيقتضی ثبوت الحکم أینما وجدت العلة.
الثانی : أن یکون المفيد للعموم ما یرجع إلى سؤال السائل ، مثل : أن یسأل صلىاللهعليهوآله عمّن أفطر فيقول : علیه الکفارة فيعلم العموم لکل مفطر.
الثالث : دلیل الخطاب عند من یقول به ، کقوله : «في سائمة الغنم زکاة» (٢) ، فإنّه یدلّ على النفى في کل ما لیس بسائمة.
واعلم أن اللفظ : إما خاص مطلقاً وهو ما یمتنع فيه الشرکة کزید وعمرو ، وإما عام مطلقاً کالمعلوم والمذکور؛ إذ لا یخرج منه معدوم ولا موجود.
وإما عام وخاص بالإضافة کالمؤمنین ، فإنّه عام باعتبار شموله لأحاد المؤمنین ، وخاص بالإضافة إلى جملتهم، فإنّه یتناولهم خاصة دون المشرکین ، فهو عام باعتبار شموله لما شمله، وخاص باعتبار اقتصاره على ما شمله وقصوره عما لم یشمله.
ومن هنا قیل : لیس في الألفاظ عام مطلق، فإن المعلوم لا یتناول
__________________
(١) النساء ٤ : ٢٣
(٢) التهذیب ١ : ٢٢٤ باب المیاه وأحکامها ح ٢٦ وفيه : الزکاة.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
