ویدخل في هذه الصلاة في الدار المغصوبة ، فقال جل الفقهاء وأبو اسحاق النظام (١) : إن الصلاة مجزئة ، مسقطة للفرض (٢).
ومنع الجبائیان ، والإمامیة ، والظاهریة، والزیدیة : من ذلک لما تقدم (٣) ولأن صحة الصلاة إما أن یراد بها إنّها داخلة تحت التعبد، أو أنها تقوم مقام ما یدخل تحت التعبد.
والأوّل باطل ؛ لاستحالة التعبّد بالقبیح.
والثانی یکفي في نفيه أن لا یدلّ (٤) دلیل على أنها تقوم مقام ما یدخل تحت التکلیف ، وإذا لم یدل دلیل على ذلک ولا وجب إعادتها ؛ لبقاء التعبّد.
وعلى هذا التقریر لا یجوز صلاة من ستر عورته بثوب مغصوب. وعلیه المعتزلة (٥) ، واختلفوا في سترها بثوب مملوک إذا لبس فوقه ثوباً مغصوباً ، فجوّزها بعضهم ؛ لأن فعله في الثوب الأعلى لیس من الصلاة.
__________________
(١) أبو اسحاق ابراهیم ابن سیار البصری، المعروف بالنظام لأنه کان ینظم الخرز ویبیعه في سوق البصرة ، الامام المتکلّم الرئیس المعتزلی المعروفة باسمه فرقة النظامیة من المعتزلة وهو استاذ الجاحظ المعتزلی ، ومن المنسوب إلیـه القـول بالطفرة في ترکب الجسم من الاجزاء التی لا تتجزأ ، توفي سنة بضع وعشرین ومائتین.
انظر : الفهرست لابن الندیم ٢٠٥ ، روضات الجنّات ١: ١٥١ ، تاریخ بغداد : ٩٧ ، سیر أعلام النبلاء ١٠ : ٥٤١ ، الوافي بالوفيات ٦ : ١٤ ، لسان المیزان ١ : ،٩٦ / ١٧٦ ، معجم المؤلفين ١ : ٣٧
(٢) حکاه في المعتمد.
(٣) تقدم في ص ٣٠٤.
(٤) في «م» لم ترد.
(٥) المعتمد ١: ١٩٦
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
