هذه الوصلة المنهی عنها فاسدة، کونها لا توصل إلى تحلیل هذا المحرّم ، فکأنهم قالوا : إنّما لم یوصل إلى إباحة هذا المحرم؛ لأنه لا یوصل إلى إباحته.
الثالث : النهی عن الفعل إذا کان لمعنى یخصه اقتضى فساده ، کبیع الغرر، وإذا لم یکن لمعنى یخصّه (١) لم یقتض فساده ، کالبیع وقت النداء (٢).
وهو باطل ؛ فإنّ المقتضی للفساد هو فقد شرط من شرائط الصحة. ولا یمتنع أن یرجع ذلک تارة إلى الشیء المنهی عنه ، ، کما لا یرجع إلى غیره ؛ فإنّ العقد ، ومع بیع المحجور علیه منهی عنه المعنى في ذلک فهو فاسد.
لا یقال : ما یختص بالعاقد والمعقود علیه یتعلق بالعقد ویرجع إلیه.
لانا نقول : فيجب ان یفسد بیع حاضر لباد ؛ لأن النهی عن ذلک إنما کان لمعنى في المتعاقدین (٣).
الرابع : قال بعضهم : ما نهی عنه لحق الغیر لا یفسد ، وما نهى عنه لشرط شرعی فإنّه یفسد (٤).
وهذا باطل ؛ لأن الإنسان قد نهی عن بیع ملک غیره لحق ذلک الغیر ، فإنه لو أذن فيه جاز ، ومع ذلک یفسد العقد لو لم یأذن (٥).
__________________
(١) في (ر) لم ترد.
(٢) حکاه في المعتمد ١ : ١٩٤ ، قواطع الأدلة ١ : ٢٥٧.
(٣) في «ع » زیادة : وفيه نظر. ومکتوب تحته : کان من الملحقات. وفي «م» زیادة : وفيه نظر.
(٤) حکاه في المعتمد ١ : ١٩٥.
(٥) ورد في «ع» » زیادة : وفيه نظر. ومکتوب تحته : من الملحقات. وفي «م» زیـادة : وفيه نظر.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
