منهیّا عنها ، فإذا لم تظهر دلالة النهى على الفساد فلفظ الردّ أولى بذلک.
الرابع : هذا خبر واحد لا یصح التعلق به في ذلک (١).
وعن الرابع : بالمنع من رجوع الصحابة إلى النهی في الفساد في الجمیع ، ولهذا حکموا في کثیر من المنهیات بالصحة ، فلابد وأن یکون أحد الحکمین للقرینة، فعلیکم الترجیح وهو معنا ؛ لأنا لو حکمنا بالفساد لکان الحکم بعدمه في بعض الصور ترکاً للظاهر.
ولو قلنا إنه لا یقتضی الفساد کان إثباته في البعض لدلیل منفصل لا یکون ترکاً للظاهر.
وعن الخامس : لا یلزم من دلالة الأمر على الإجزاء دلالة النهى الفساد ؛ لإمکان اشتراک الأشیاء المتضادّة في الأحکام.
سلّمنا ، لکن لمّا دلّ الأمر على الإجزاء وجب أن لا یدلّ النهی لا أن یدلّ على الفساد.
وعن السادس : ما تقدّم من أن النهی قد یکون لوصـف عـارض الماهیة.
وعن السابع : لا نسلّم انحصار طریق دلالة ثبوت الأحکام في : والإیجاب والإباحة ؛ فإنّه قد یقول : نهیتکم عن البیع، وإذا بعتم على هذا الوجه فقد ملکتم ، أو بالعقل.
وعن الثامن : بالمنع من الملازمة ، والاحکام تابعة لوجود الفعل أو لصحته. الأوّل مسلم والثانی ممنوع.
وعن التاسع : إن أردتم بأنّ النهی ینفي کونه شرعیّاً : أنه ینفي کونه مراداً وطاعة وقربة ،فصحیح، وإن أردتم نفي الأحکام الشرعیة فممنوع.
وإذا کان الإجزاء والفساد لا یعلمان إلا شرعاً، فيجب أن لا یستفيد
__________________
(١) حکاه في المعتمد ١: ١٨٨.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
