المنع من النعمة ، ومحل الاعتبار بعد ظهور المناسبة جمیع المناهی الواردة.
الثانی : المنهی عنه لا یجوز أن یکون منشأ (١) المصلحة الخالصة أو الراجحة، وإلا لزم أن یکون الأمر والنهی بخلاف الحکمة، ولا منشأ المصلحة المساویة ، والا لکان النهی عشاً.
وأیضاً الاشتغال بالعبث محذور عند العقلاء، والقول بالفساد یفضی إلى دفع هذا المحذور ، فوجب القول به، فوجب أن یکون منشأ المفسدة الخالصة أو الراجحة.
وعلى کلا التقدیرین یجب الحکم بالبطلان ؛ لاشتماله على إعدام تلک المفسدة.
الثالث : قال صلىاللهعليهوآله : «من أدخل في دیننا ما لیس منه فهو رد» (٢) والمنهى عنه لیس من الدین، فيکون مردوداً ، ولو ترتب علیه حکمه لم یکن مردوداً.
الرابع : الإجماع منعقد على الفساد، فإنّه لم یزل العلماء یستدلون على فساد الزنا والربا بمجرد النهى.
الخامس : النهی نقیض الأمر ، والأمر قد ثبت أنه یدلّ على الإجزاء ، فالنهى یدل على الفساد.
السادس : النهی یدلّ على مفسدة خالصة أو راجحة ، والقول بالفساد سعی في إعدامها ، فلا یکون مشروعاً قیاساً على جمیع المناهی الفاسدة.
السابع : لو ثبت أحکام المنهی عنه لکان طریق ذلک الشرع إما أمر أو
__________________
(١) في (ر) : مبدأ.
(٢) صحیح البخاری ٣ : ٢٤١ صحیح مسلم ٣: ١٣٣ / ١٧ کتاب الاقضیة ـ الباب ٨ ، سنن ابن ماجة ١ : ٧ / ١٤ ، سنن الدارقطنی ٤ : ٢٢٥ / ٧٨ کتاب الاقضیة ، سنن البیهقی ١١٩. وورد في الجمیع بلفظ : « مَن أحدث في أمرنا...
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
