إباحة أو ایجاباً ، وکل ذلک یمنع النهی.
الثامن : النهی عن الفعل إذا صنع منه وجب أن یکون مانعاً من أحکامه التابعة له.
التاسع : الإجزاء یُعاقب الفساد ، فإذا کان بالنهی ینتفي کون الشیء شرعیاً، فالإجزاء لا یعلم إلا شرعاً ، فلیس بعد ذلک إلا الفساد.
العاشر : لو لم یعقل من النهی الفساد لم یکن التحریم دلیلاً علیه، فکان لا یعقل من قوله : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ ) (١) فساد هذه الأنکحة وبطلانها (٢).
والجواب : عن الأوّل : إفادة الملک عن المعصیة نعمة أیضاً، أنه یجوز
فتناسب الشرعیّة. ونمنع الفساد في جمیع المناهی الواردة ، مع أن یکون الحکم علیه بالصحة مناسباً للنهی ؛ فإن زوال الملک عـن البائع لارتکابه المنهی عنه أمر مناسب له.
وعن الثانی : ما تقدّم من جواز کون الفساد لا من نفس المنهی عنه ، بل لمنعه عن فعل مطلوب للشارع.
وعن الثالث : أن البیع وقت النداء یوصف بأمرین أحدهما : أنه غیر مطابق لأمر الله تعالى ، والثانی : أنه الملک.
والقول بالأوّل إدخال في الدین ما لیس منه فکان ردّاً.
وأما الثانی ، فلا نسلّم أنه لیس من الدین حتى یکون القول به رداً، فإنّه نفس النزاع.
وأیضاً إنما یکون مدخلاً للفعل في الدین إذا اعتقد أنه
__________________
(١) النساء ٤ : ٢٣.
(٢) انظر الذریعة ١ : ١٨٣ ، المعتمد ١: ١٨٧ ، إحکام الفصول : ١٢٦ ، شرح اللمع : ٢٩٧ فقرة ٢٢٦ ، المستصفى ٣ : ٢٠١ ، بذل النظر : ١٥١ ، المحصول ٢ : ٢٩٦. روضة الناظر ٢ : ٦٥٥ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٤٠٨ ، منتهى الوصول : ١٠٠.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
