الفعل یحتاج إلیه في وقت وجوده خاصة وجب وجوده في ذلک الوقت ، وإن احتاج إلیه قبل وجوده وحین وجوده أو قبل وجوده، وجب وجوده کذلک.
وهذه الأشیاء منها ما یحتاج إلیها جمیع الأفعال ، کالقدرة وزوال المانع ، ومنها ما یحتاج إلیه بعض الأفعال ، کالعلم الذی یحتاج إلیه الفعل المحکم وکالآلات التی یحتاج إلیها بعض الأفعال ، والإرادة التی یحتاج إلیها الفعل الواقع على وجه دون آخر ، کالمسبب المحتاج إلى السبب وکاحتیاج العلم إلى دلالة والظنّ إلى أمارة.
ویجب أن تتقدّم الدلالة بحیث یتمکن المکلف من النظر فيها ، فيعلم وجوب الفعل أو کونه ندباً ، وکذا الأمارة.
وهذه الأشیاء قد یتعذر على العبد ،تحصیلها ، کالقدرة وکثیر من الآلات، فلا یجوز تفویض تحصیلها إلیه ، وقد یمکن، کالعلم وبعض الآلات فيجوز أن یکلّف تحصیله إذا کان مصلحةً.
الثانی : ما یرجع إلى دواعیه بأن یکون متردّد الدواعی وغیرها غیر ملجأ ولا مستغن. وأما ما یرجع إلى الأمر فأشیاء : التمکن.
الأول : أن لا یکون ابتداء وجوده مقارناً لحال الفعل ، وهو داخل في بالألطاف
الثانی : أن یکون متقدما قدراً من التقدم (ما) (١) یحتاج إلیه في الفعل ، وهو یدخل في تمکن المکلّف.
__________________
(١) زیادة من (ر).
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
