الخامس : لو لم یکن الأمر معلوماً له في الحال لتعذر قصد الامتثال في الواجبات المضیّقة ؛ لاستحالة العلم بتمام التمکن إلا بعد إنقضاء الوقت.
السادس : لو لم یصح لم یصح مع جهل الأمر.
السابع : الله تعالى قد کلّف الکافر بالصلاة بشرط أن یؤمن، ولهذا یعاقبه علیها کما یعاقبه على الکفر ، مع أنه عالم بانه لا یؤمن.
الثامن : لو رفع المنع التکلیف لکان مَنْ منع غیره من الصلاة قد أحسن إلیه ؛ لأنّه قد أسقط عنه کلفة من غیر توجه ذم إلیه.
التاسع : لو أسقط المنع التکلیف على کل حال لما علم الواحد منا أنه مکلف بالصلاة قبل تشاغله بها ، وذلک یسقط عنه وجوب التأهب لها (١).
والجواب عن الأوّل : أن الشرط هنا هو إرادته ممکنة ، ، وهی ، وهو مکلف بها أیضاً.
وعن الثانی : أنه مع غلبة ظنّه ببقائه وتحصیل شرائطه، یظن أنه مکلف ، فإن استمر الظن بأن یمضی زمان یمکن فيه الفعل علم التکلیف والأظهر بطلان ظنّه بالتکلیف کما ظهر بطلانه بحصول الشرط.
وعن الثالث : بالمنع من تکلیف إبراهیم عليهالسلام بالذبح ، وسیأتی.
وعن الرابع : الإجماع ممنوع ، مع العلم بانتفاء الشرط. نعم الإجماع على أن من غلب على ظنه البقاء مکلّف بما ذکرتم ، فإن استمر البقاء حصل
__________________
(١) حکى کل هذه الاحتجاجات في : المعتمد ١: ١٥١ ، المستصفى ٣: ١٨٦ ، روضة الناظر ٢ : ٦٤٨ ، الإحکام للآمدی ١ : ١٣٣ ، منتهى الوصول : ٤٤ ، المختصر (بیان المختصر١) : ٤٤٤.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
