شرط الأمر ، فاستحال حینئذ (١) حصول الأمر ، وإلا لزم تکلیف ما لا یطاق.
الثانی : لو صح لصح مع علم المأمور بانتفاء الشرط (٢).
أجابوا بالفرق بانتفاء فائدة التکلیف هنا، بخلاف صورة النزاع ؛ فإن المأمور فيها یطیع ویعصی بالعزم والبشر والکراهة (٣).
الثالث : إن أوجبنا الفعل مطلقاً لزم تکلیفه بالفعل مع وجود المانع. وإن أو جبناه بشرط زوال المنع وقد علم الله تعالى وجوده لم یکن له داع إلى تکلیفه به (٤).
الرابع : لو أراد منه الفعل بشرط زوال المنع لزم الشک ، ولهذا فإن من علم طلوع الشمس لم یقل : إن کانت الشمس طالعة دخلت الدار، وإنّما یحسن ذلک الشک.
قال المجوّزون : یجوز أن یقال لمن یعلم موته : صم غداً إن عشت ؛ لما فيه من المصالح الکثیرة ، فإنّ المکلّف قد یوطن نفسه على الامتثال ویحصل بذلک التوطین لطف في الآخرة ، وفي الدنیا الانزجار عن القبیح.
کما أن السید یستصلح بعض عبیده لأوامر ینجزها علیه ـ مع عزمه على نسخها ـ امتحاناً له.
وقد یقول الرجل لغیره : وکلتک فى کذا لتفعله في غد، مع علمه بأنه سیعزله (٥).
__________________
(١) في «ع» : عنده
(٢) في «ر» : شرط الأمر.
(٣) ابن الحاجب في المنتهى : ٤٥ ، المختصر (بیان المختصر١) : ٤٤٩.
(٤) في «م» لم ترد.
(٥) حکاه في المحصول ٢ : ٢٧۶ ـ ٢٧٧
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
