أن یکون جاهلاً بعدم شرطه ، أو لا.
فالأوّل : کأمر السید عبده غداً بفعل ، فإنّه مشروط ببقاء العبد إلى غدٍ وهو مجهول للأمر، فهنا الأمر متحقق في الحال بشرط بقاء المأمور قادراً على الفعل.
والثانی : کأمر الله تعالى زیداً بصوم غد ، مع علمه بموته فيه.
والأوّل جائز بالإجماع.
واختلف في الثانی ، فمنعه جماهیر المعتزلة (١).
وجزم به أبو بکر القاضی والغزالی ، وأکثر الأصولیین ، لکن اشترطوا زوال المنع (٢).
واعلم أنه لا خلاف في أنه لا یجوز أن یفرد الله یفرد الله تعالى الواحد بالأمر بالفعل وهو یعلم أنه قاله یمنع منه ، قاضی المکلف القضاة (٣).
قال : ولم یختلفوا في أنه لا یجوز أن یأمر من یعلم أنه یموت أو یعجز أو لا یکون المأمور به مصلحةً بشرط أن یبقى ویقدر ، ویکون الفعل مصلحة (٤) (٥).
والحق : الأوّل.
لنا وجوه :
الأول : أن شرط الأمر (٦) بقاء المأمور ، فالعالم بانتفائه عالم بانتفاء
__________________
(١) المعتمد ١: ١٥٠.
(٢) التقریب والارشاد ٢ : ٢٧٤ ـ ٢٧٨ ، المستصفى ٣ ١٨٦ ، ومن الأصولیین القاضی أبو یعلى في العدة ٢: ٣٩٢.
(٣و٤) حکاه في المعتمد ١ : ١٥٠
(٥) في (ر) لم یرد.
(٦) ورد في «ع» خ ل. وفي «ش» ، «م» زیادة : امکان الفعل وشرطه.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
