استدراکاً لما فات من مصلحة الفعل المأمور به (١).
وعن العاشر : بأنّ الوجوب کما سقط في الوقت الثانی فکذا إثمه. أما الإثم المتعلّق بالوجوب في الوقت الأوّل فلم یسقط.
وعن الحادی عشر : أنّ الوجوب موقت، فلا یبقى بعد زوال وقته وإلا لم یکن للتقیید بالوقت فائدة.
الصورة الثانیة (٢) : الأمر المطلق ، وهو أن یقول : إفعل ، من غیر تقیید بوقت ، إذا لم یفعله المکلف في أوّل أوقات الإمکان هل یجب فعله فيما بعد ؟
الحق عندنا ذلک ؛ لأنّ الأمر لا یقتضی الفور ، بل طلب الفعل مطلقاً ، فلا یخرج من العهدة إلّا به.
أما القائلون بالفور فقد اختلفوا :
فقال أبو بکر الرازی : إنّه یقتضیه (٣). وهو اختیار أبی الحسین تفریعاً على القول بالفور (٤) ، وکذا القاضی عبد الجبار (٥).
وقال الآخرون : بالمنع ، وهو اختیار أبی عبدالله البصری ، وحکاه عن الکرخی(٦).
والأصل : أن قول القائل افعل هل معناه : افعل في الوقت الثانی ، فإن عصیت ففي الثالث ، وهکذا ، أو معناه : افعل في الزمن الثانی ، من غیر بیان حال الزمن الثالث وما بعده ؟
__________________
(١) في «م» زیادة : أولا.
(٢) تقدمت الصورة الأولى في ص ٢٥٦.
(٣) الفصول ٢ : ١٠٣ ـ ١٠٦.
(٤) المعتمد ١ : ١٤٦
(٥) حکاه في المعتمد ١ : ١٤٦.
(٦) حکاه في المعتمد ١ : ١٤٦.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
