والجواب عن الأوّل : [أنّ ] (١) خلاف الظاهر لازم من إیجاب عـدم اقتضاء الأمر للقضاء، لا من إیجاب عدم القضاء ، وبینهما فرق.
ونحن لا نقول بأنّ الأمر یقتضی إیجاب عدم القضاء ، بل لا یقتضی القضاء.
وعن الثانی : بالمنع من کون إخلال الوقت غیر مؤثر في السقوط ؛ فانا فرضنا الکلام في مقیّد لو قدّمه لم یصح ولو أخره لعوقب. وهو الجواب عن الثالث
وعن الرابع : بالمنع من إیجاب المطلق في أی صورة اتفق ، بل في الجزئی الخاص.
وعن الخامس : أن التکلیف وقع بالإتیان بما استطاع المکلف من المأمور به ، وهو الفعل في الوقت الأوّل ، وإنّما یفيد أن لو کان الفعل في الوقت الثانی داخلاً تحت الأمر الأوّل ، وهو عین المتنازع (فيه) (٢).
وعن السادس : أن المطلوب هو الفعل في الوقت المعین أو مطلقاً والأوّل مسلّم ، والثانی ممنوع.
وعن السابع : بأنّ الأصل براءة الذمة ، والحمل على الغالب مناف له ، فلا یحمل علیه.
وعن الثامن : أنّ القضاء إنّما یجب بأمر آخر وأدلّة أخرى ، وکما أن الأصل عدمها ، فکذا الأصل عدم دلالة الأوّل علیه.
وعن التاسع : أنه نزاع لفظی ومع ذلک فإنّما یسمى قضاء ؛ لکونه
__________________
إحکام الفصول للباجی : ١٠٩ ، شرح اللمع ١ : ٢٥١ فقرة ١٥١ ـ ١٥٥ ، البرهان ١ : ١٨٩ مسألة ١٧٧ ، المستصفى : ١٧٧ میزان الأصول ١ : ٣٤١ ، بذل النظر : ١١٠ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٤٠٠
(١) أضفناها لاستقامة العبارة.
(٢) زیادة من «ر»
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
