الوقت ، وإذا فات الثانی لم یفت الأوّل.
أما وجوب المطلق ؛ فلأن المقیّد واجب ، والمطلق جزء منه ، وإیجاب المرکب یستلزم إیجاب مفرداته (١).
الخامس : قال لعل صلىاللهعليهوآله : «إذا أمرتکم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (٢) ومن فاته الوقت الأوّل فهو مستطیع للفعل في الوقت الثانی.
السادس : المطلوب بالأمر هو الفعل لا غیر ، ولیس الزمان مطلوباً ؛ لأنه لیس من فعل المکلّف ، وإنّما وقع ذلک ضرورة کونه ظرفاً للفعل.
السابع : الغالب من الأوامر الشرعیة القضاء بتقدیر فوات الفعل في وقته ، فيحمل النادر علیه.
الثامن : الغالب وجوب القضاء ، فلابد له من مقتض ، والأصل عدم ما سوى الأمر السابق ، فکان هو المقتضی.
التاسع : لو وجب القضاء بأمر مجدّد لم یکن قضاء ، بل کان أداءً کالأمر الأوّل.
العاشر : لو سقط وجوب الفعل بخروج الوقت لسقط الإثم ؛ لأنه من أحکام وجوب الفعل.
الحادی عشر : الأصل بقاء ما کان (على ما کان) (٣) ، ولما کان الوجوب ثابتاً أوّلاً کان باقیاً بعد خروج الوقت عملاً بالاستصحاب (٤).
__________________
(١) في «ع» خ ل ، «ش» ، «م» زیادة : وأما الثانی فظاهر
(٢) مسند أحمد ٢ : ٤٢٨ البخاری ٩ : ١١٧ صحیح مسلم الحج ـ باب فرض الحج مرّة في العمر ، سنن النسائی ـ٥ : ١١٠ ـ ١١١ کتاب مناسک الحج ـ باب وجوب الحج ، سنن الدار قطنی ٢ : ٢٨١ / ٢٠٤ کتاب الحج ـ باب المواقیت.
(٣) في «م» لم یرد.
(٤) حکیت هذه الاحتجاجات في :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
