الحکمة غیر حاصلة في غیر ذلک الوقت ؛ إذ الأصل العدم.
ولأنها لو حصلت في غیره فإن کانت أزید کان إیجاب الفـعـل فيه أولى ، فکان القضاء أولى من الأداء.
وإن کانت مساویة کان تخصیص أحد الوقتین بالذکر ترجیحاً من غیر مرجح.
ولأنه صلىاللهعليهوآله قال حکایة عن ربه تعالى : لن یتقرب المتقربون إلیَّ بمثل أداء ما افترضت علیهم (١) والأداء هو الإتیان بالفعل في وقته ، وإذا لم تکن الحکمة حاصلة في غیر ذلک الوقت لم یجب القضاء.
السابع : لو وجب القضاء بالأمر لاقتضاه ، وصوم یوم الخمیس لا یقتضی یوم الجمعة. مثله الظاهر.
الثامن : لو اقتضاه لکان أداءاً أو لکانا سواءاً ، والتالی باطل ، فالمقدّم العبادة.
احتج المخالف بوجوه :
الأوّل : لو لم یکن موجباً للقضاء لکان إیجاب القضاء خلاف ظاهر.
الثانی : الزمان ظرف ، فلا یؤثر إخلاله في السقوط ، کالدین.
الثالث : الوقت کأجل الدین ، وکما لا یسقط الدین بالتأخیر، کذا العبادة.
الرابع : الواجب في المقیّد أمران : الفعل المطلق ، والواقع في ذلک
__________________
(١) ورد الحدیث باختلاف یسیر في الألفاظ کما في :
الکافي ٢ : ٢٦٣ / ٧ و ٨ ، علل الشرائع : ١٢ / ٧ ، مسند أحمد ٦ : ٢٥٦ ، صحیح البخاری : ١٣١ ، سنن البیهقی ٣ : ٣٤٦ کتاب صلاة الاستسقاء ـ باب الخروج من المظالم والتقرب الى الله تعالى بالصدقة ونوافل الخیر رجاء الإجابة.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
