إذا عرفت هذا ، فنقول اختلف الناس هنا :
فالمحققون ذهبوا إلى : أن الإتیان بمقتضى الأمر یقتضی الإجزاء بالمعنیین (١).
وقال أبو هاشم وأتباعه والقاضی عبد الجبار : إنه لا یقتضی الإجزاء، بمعنى سقوط القضاء (٢).
وقال السید المرتضى : إنه یدلّ من حیث الشرع لا من حیث اللغة (٣)
لنا وجوه :
الأول : إنّه فعل المأمور به ، فيخرج عن عهدة التکلیف.
اما المقدّمة الأولى : فبالفرض.
وأما الثانیة : فلانه لو بقى مکلّفاً فإما بالفعل الذی فعله أوّلاً ، ویلزم تحصیل الحاصل.
أو بغیره ، فيلزم أن یکون الأمر قد کان متناولاً لغیر المأتی به ، فلا یکون المأتی به تمام متعلّق الأمر ، وقد فرضناه کذلک ، فهذا خلف
__________________
(١) منهم : القاضی في العدّة ١ : ٣٠٠ ، الباجی في أحکام الفصول : ١١٠ ، أبو اسحاق الشیرازی في التبصرة : ٨٥ واللمع : ٥٨ فقرة ٤١ وفي شرح اللمع ١ : ٢٦٤ فقرة ١٧٤ ، الجوینی في التلخیص ١ : ٣٧٦ فقرة ٣٧٨ وفي البرهان ١ : ١٨٢ مسألة ١٦٧ ، ، السمعانی في قواطع الأدلّة ١ : ٢٢٥ ، الغزالی في المنخول : ١١٧ ، الاسمندی في بذل النظر : ٨١ ، الرازی في المحصول ٢ : ٢٤٦ ، الآمدی في الاحکام ٢ : ٣٩٦ ، تاج الدین الأرموی في الحاصل ١ : ٤٧٥ ، سراج الدین الأرموی في التحصیل ١ : ٣٢٤.
(٢) حکاه عن أبی هاشم في المحصول ٢ : ٢٤٦ ، الحاصل ١ : ٤٧٦ ، التحصیل ١ : ٣٢٤ ، شرح تنقیح الفصول : ١٣٣ ، وحکاه عن القاضی عبد الجبار في المعتمد ١: ٩٩ ، شرح اللمع ١ : ٢٦٤ فقرة ١٧٤ ، الاحکام للآمدی ٢ : ٣٩٥ ، المنتهى لابن الحاجب : ٩٧ ، المختصر (بیان المختصر ٢) : ٦٨.
(٣) الذریعة ١ : ١٢٢.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
