لأنا نقول : تلک المفردات (من حیث إنها هی غیر ، ومن حیث إنها مفردة غیرُ ، ونحن لا ندعی من حیث هی منفردة داخلة في المرکب ؛ لتعاند قیدی الإنفراد والترکیب ، بل أنّها من حیث هي (١) داخلة في المرکب ، فالمقتضی للمرکب مقتض لها من حیث هي هي) (٢).
وأما أن المعارض لا یصلح مزیلاً ؛ فلأن المعارض یقتضی زوال الوجوب، والوجوب ماهیّة مرکبه ، فيکفي في زوالها زوال أحد قیودها ، فيکفي في زوال الوجوب إزالة الحرج عن الترک، ولا حاجة إلى إزالة جواز الفعل (٣).
والجواب : أن ما ذکره لیس بجیّد ؛ للمنع من بقاء الجواز الذی هو الجنس الشامل للواجب والمباح ؛ لما بینا من أن رفع المرکب قد یکون برفع جزئیه معاً ومن بقاء المقتضی ؛ لأن التقدیر : أنه منسوخ ، فلا یبقى مقتضاه قطعاً.
قوله : یکفي زوال أحد الجزئین.
قلنا : مسلّم ، لکن لا یلزم القطع ببقاء الآخر؛ لجواز أن یکون رفع
__________________
(١) في «م» زیادة : هی
(٢) في «د» : من حیث إنّها غیر ومن حیث إنّها منفردة داخلة في المرکب لتعاند داخلة في المرکب فالمقتضی قیدی الإنفراد والترکیب ، بل أنها من حیث أنها من للمرکب مقتض لها من حیث هی هی.
وفي (ر) : من حیث إنها هی غیره من حیث إنّها منفردة غیر ونحن لا ندعی في المرکب لتعاند قیدی الانفراد والترکیب بل أنها من حیث حیث هی منفردة داخلة داخلة في المرکب فالمقتضی للمرکب مقتض لها من حیث ش » : من حیث إنها هی غیره ومن حیث إنّها مفردة داخلة في المرکب ونحن في المرکب والمقتضی للمرکب مقتض لا ندعی أنها من حیث مفردة داخلة لها من حیث هی هی.
(٣) المحصول ٢ : ٢٠٣ـ ٢٠٥ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
