الترک لم یتحقق الوجوب.
وإن قلنا : یتضیّق علیه عند زمان معیّن من غیر دلیل بعینه لزم تکلیف ما لا یطاق، فإنّه إذا قیل له : إن کان في علم الله تعالى الله تعالى أنک تموت قبل الفعل عصیت بالتأخیر ، وإن کان في علمه تعالى أنک لا تموت جاز لک التأخیر ، فيقول لا علم لی بما في علمه تعالى.
فلابد من الجزم بالتحریم أو التحلیل في حق الجاهل ، فنقول : یجوز له التأخیر إلى أن یغلب على ظنه التلف ، ولا یتضیّق علیه إن غلب على ظنه البقاء، سواء بقی أو لا.
فإن غلب على ظنّه عدم البقاء عصى بالتأخیر ، سواء مات أو لا ، على إشکال ؛ لأنه مأخوذ بحسب ظنّه.
١٨٦
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
