في دون ما کان الأداء مصلحة فيه، فحینئذٍ لا یجوز أن یضیق الله تعالى فعلها في (أوّل) (١) الوقت مع أنّ الغرض بإیجابها ـ وهو المصلحة ـ یحصل بفعلها في آخر الوقت. ولا یجوز أن لا یضیق الله تعالى فعلها في لا تحصل إذا أُخُرت عنه.
ولا أمر یخصص فعلها بوقت معیّن من أجزاء ذلک الوقت (مع تساوی الجمیع في تحصیل المصلحة، فيجب تساوی جمیع أجزاء الوقت في النسبة إلى ذلک الفعل على معنى : أنه في أی جزء وقع ذلک الفعل کان واجباً بنفسه.
الرابع : کل جزء من أجزاء الوقت) (٢) لو وقع الفعل فيه لکان مجزءاً بالإجماع ، وإنما یکون کذلک لو کان محصلاً (٣) لمصحلة الواجب وکان إیقاعه في کل وقت قائماً مقامه في غیره من الأوقات ، فيکون واجباً ؛ لأنه لو لم یکن محصلاً لمصلحة الواجب لزم إما فوات مصلحة الواجب بتقدیر فعل الصلاة في غیر وقت الوجوب ، فتکون الصلاة حراماً ؛ لأنها قد فوتت مصلحة الواجب وهو باطل إجماعاً.
وإما بقاء مصلحة الوجوب، ویلزم وجوب فعل الصلاة ثانیا ؛ (لبقاء مقصودها الموجب لها بعد فعل الصلاة) (٤) في الوقت المفروض ، وهو باطل بالإجماع.
__________________
(١) في «د»، «ر» ، «ش» ، «م» لم ترد.
(٢) في «ر» لم یرد.
(٣) في «د» : تحصیلاً.
(٤) في «ر» لم یرد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
