والجواب عن الأوّل : ما تقدّم من أن قول أبی عبید لیس حجة ؛ لأن الظاهر أنه لم ینقله لغةً ، وإنما فهم ذلک باجتهاده.
وعن الثانی : أن فهم ابن عبّاس إنّما هو باعتبار أن الأصـل عـدم التوریث ، فلما ورثت الأخت بشرط عدم الولد بقیت حالة وجود البنت ـ التی هی ولد ـ على أصل النفي.
وعن الثالث : أنّه لا نسخ هنا ؛ إذ الحکمان باقیان، فإن الغسل یجب مع الإنزال وإن لم یحصل الالتقاء ، ومع الالتقاء وإن لم یحصل الإنزال.
وعن الرابع : أنّ الوکیل إنّما یعد مخالفاً ؛ لأنه ممنوع من التصرف فيما لم یأذن له الموکّل.
وعن الخامس : أن أهل العرف یضحکون من قول القائل : زید الطویل لا یطیر ، وبالإجماع التخصیص هنا لا یفيد نفي الحکم عما عداه.
وللمستدل أن یمنع عدم الإفادة ؛ لأن قوله : زید الطویل لا یطیر ، تعلیق بالوصف ، وأنّه نفس النزاع.
نعم ، لو قال : زید لا یطیر ، کان تعلیقاً بالاسم ، وهنا لا یقولون : إنّ تعلیقه بالاسم عبث ، بل إنه بیان الواضحات ، وفرق بین أن یکون بیاناً للواضح، وعدم الفائدة في ذکر هذه الصفة، وحینئذ یندفع النقض (١) .
وفيه نظر ؛ فإن (٢) الاستهزاء هناک إنما کان لأنه بیان الواضحات.
__________________
٤٢٩ ـ ٤٣٤ ، البرهان ١ : ٣٠٢ مسألة ٣٦٠ ـ ٣٦٨ ، المستصفى ٣ : ٤١٩ ، بذل النظر ١٣٦ ، المحصول ٢ : ١٤٣ ، الإحکام للآمدی ٣ : ٧٠ ، منتهى الوصول : ١٤٩ ، المختصر (بیان المختصر ٢) : ٤٤٩ ، الحاصل ١ : ٤٤١ ، التحصیل ١ : ٢٩٨.
(١) المحصول ٢ : ١٤٥ ، التحصیل ١ : ٢٩٨.
(٢) في «د» : لأنّ.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
