أما الخاتمة : فهي فيما يتعلق بالاجتهاد والتقليد
فصل
الاجتهاد لغةً : تحمل المشقة ، واصطلاحاً كما عن الحاجبي (١) والعلامة (٢) : استفراغ الوسع في تحصيل الظن بالحكم الشرعي ، وعن غيرهما (٣) : ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم الشرعي الفرعي من الأصل فعلاً أو قوة قريبة .
ولا يخفى أن اختلاف عباراتهم في بيان معناه اصطلاحاً ، ليس من جهة الاختلاف في حقيقته وماهيته ، لوضوح أنهم ليسوا في مقام بيان حدّه أو رسمه ، بل إنما كانوا في مقام شرح اسمه والإِشارة إليه بلفظ آخر وإن لم يكن مساوياً له بحسب مفهومه ، كاللغوي في بيان معاني الألفاظ بتبديل لفظ بلفظ آخر ، ولو كان أخصّ منه مفهوماً أو أعمّ .
ومن هنا انقدح أنه لا وقع للإِيراد على تعريفاته بعدم الانعكاس أو الاطراد ، كما هو الحال في تعريف جل الأشياء لولا الكل ، ضرورة عدم الإِحاطة بها بكنهها ، أو بخواصها الموجبة لامتيازها عما عداها ، لغير علام الغيوب ، فافهم .
____________________________
(١) راجع شرح مختصر الأصول / ٤٦٠ ، عند الكلام عن الاجتهاد .
(٢) التهذيب ـ مخطوط ـ .
(٣) زبدة الأصول للشيخ البهائي ( ره ) / ١١٥ المنهج الرابع في الاجتهاد والتقليد .
