يقينه ، فإن الشك لا ينقض اليقين ) أو ( فإن اليقين لا يدفع بالشك ) (١) وهو وإن كان يحتمل قاعدة اليقين لظهوره في اختلاف زمان الوصفين ، وإنما يكون ذلك في القاعدة دون الاستصحاب ضرورة إمكان اتّحاد زمانهما ، إلا أن المتداول في التعبير عن مورده هو مثل هذه العبارة ، ولعله بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين وسرايته إلى الوصفين ، لما بين اليقين والمتيقن من نحوٍ من الاتّحاد ، فافهم .
هذا مع وضوح أن قوله : ( فإن الشك لا ينقض ... إلى آخره ) . هي القضية المرتكزة الواردة مورد الاستصحاب في غير واحدٍ من أخبار الباب (٢) .
ومنها : خبر الصفار (٣) ، عن علي بن محمد القاساني ، ( قال : كتبت إليه ـ وأنا بالمدينة ـ عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟ فكتب : اليقين لا يدخل فيه الشك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية ) حيث دل على أن اليقين بـ ( شعبان ) (٤) لا يكون مدخولاً بالشك في بقائه وزواله بدخول شهر رمضان ، ويتفرع [ عليه ] (٥) عدم وجوب الصوم إلا بدخول شهر رمضان .
وربما يقال : إن مراجعة الأخبار الواردة في يوم الشك يشرف القطع بأن المراد باليقين هو اليقين بدخول شهر رمضان ، وأنه لا بد في وجوب الصوم ووجوب الافطار من اليقين بدخول شهر رمضان وخروجه ، وأين هذا من الاستصحاب ؟ فراجع ما عقد في الوسائل (٦) لذلك من الباب تجده شاهداً
____________________________
(١) الإِرشاد ، ١٥٩ .
(٢) جامع أحاديث الشيعة ٢ / ٣٨٤ ، الباب ١٢ من أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقض .
(٣) تهذيب الأحكام ٤ / ١٥٩ ، الباب ٤١ علامة اول شهر رمضان وآخره .
(٤) في نسختي « أ » و « ب » بالشعبان .
(٥) زيادة تقتضيها العبارة .
(٦) وسائل الشيعة ٧ / ١٨٢ الباب ٣ من أبواب أحكام شهر رمضان .
